ميرزا محمد حسن الآشتياني

156

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخبره بتمانعهم من أداء الصّدقات ، فنزلت الآية في حقّه « 1 » . وقد يروى : أنّه أخبر بارتدادهم « 2 » ، فنزلت الآية الشّريفة « 3 » . فلا يمكن أن يقال : إنّ الدّلالة على الانتفاء عند الانتفاء أظهر الفوائد ، فضلا عن أن يقال : بانحصار الفائدة فيها . كلام الفصول في الاعتراض على المحقق القمي وقال بعض الأفاضل - ممّن قارب عصرنا بعد حكاية ما عرفت عن « القوانين » - : « أقول : وفيه نظر ؛ لأنّ مساعدة المقام على استفادة حكم المفهوم من التّعليق على الوصف بناء على عدم دلالته عليه في نفسه ، إمّا أن يكون لقرائن حاليّة ، وثبوتها في المقام ممنوع قطعا ، أو لقرائن لفظيّة راجعة إلى انحصار فائدة التّعليق في الاحتراز ، أو ظهورها بحسب مقام التّعليق من بين الفوائد ، فهذا إنّما يتصور جريانه بحسب تحصيل الوثوق والاعتداد به فيما إذا تعقب الوصف

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 9 / 220 ، عنه بحار الأنوار : ج 22 / 53 . ( 2 ) أنظر تفسير الأصفى للمولى محسن فيض الكاشاني : ج 2 / 1192 ، والذي ينبغي التنبيه عليه هو أن ما ذكر في شأن نزول الآية لا يمكن الوثوق به بتفاصيله لاشتماله على المنكرات التي لا مجال للإيمان بها ، وهذا هو شأن ما ورد من العامّة ولا يرجى منه أكثر من ذلك . ذلك لأنهم حاولوا بشكل وآخر تبرئة الوليد الفاسق الخبيث فتأمل فيما ذكروه وتلطّف حتى تعرف ما ذكرناه . ( 3 ) الحجرات : 6 .